جيرار جهامي ، سميح دغيم

2009

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

هذه المسألة ، حتى أن وعد المسلمين بالغنائم أدّى إلى سهولة تجهيز الجيوش للقتال . وغالبا ما كانت تقسم الجيوش إلى جهات معيّنة تستباح فيها ما تستولي عليه في الأمكنة المخصّصة لها للقتال . ويعتبر الأنثرولولوجيون في تفسيرهم لكثير من مظاهر السلوك ، ولبعض الظواهر الاجتماعية والسياسية في المجتمعات العربية الإسلامية ، أن الكثير من هذه المظاهر يجد أسسه الدفينة في هذا المفهوم . فالعقل العربي الإسلامي هو عقل غنيمة في مظاهره الاجتماعية والسياسية ، هو عقل غلبة لا يزال يتمثّل المفاهيم القبلية التي كانت سائدة في تراثه . وقد بقيت هذه المفاهيم جوهرانية المنحى ، بمعنى أنها تظهر ساعة تحين لحظة الظرف الذي يكشف عن البنية المكوّنة للمجتمع . غيب * في اللّغة - الغيب : الشكّ . . . والغيب : كل ما غاب عنك . . . والغيب أيضا ما غاب عن العيون وإن كان محصّلا في القلوب . . . وغاب عني الأمر غيبا . . . وغيبة . . . بطن . . . وغاب الرجل غيبا . . . سافر أو بان . . . والمغايبة : خلاف المخاطبة . . . وغابت الشمس وغيرها من النجوم . . . غربت . . . وغيابة كل شيء : قعره . . . والغيبة : من الغيبوبة . والغيبة : من الاغتياب . واغتاب الرجل صاحبه اغتيابا : إذا وقع فيه ، وهو أن يتكلّم خلف إنسان مستور بسوء . . . وغائب الرجل : ما غاب منه . ( لسان العرب ، غيب ، 1 / 654 - 656 ) . - الغيب . . . هو الأمر الخفي لا يدركه الحسّ لا يقتضيه بديهة العقل ، وهو قسمان : قسم لا دليل عليه لا عقلي ولا سمعي . . . وقسم نصب عليه دليل عقلي أو سمعي كالصانع وصفاته واليوم الآخر وأحواله . . . والغيبة في اصطلاح الصوفية هي مقام الكثرة . . . الغيبة بالكسر اسم من الاغتياب . . . هي أن تذكر أي أن تذكر أخاك بما يكرهه لو بلغه . . . سئل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن الغيبة فقال : « أن تذكر أخاك بما يكرهه ، فإن كان فيه فقد اغتبته ، وإن لم يكن فيه فقد بهتّه » . ثم الغيبة لا تقتصر على القول بل يجري أيضا في الفعل كالحركة والإشارة والكناية . ( كشاف الاصطلاحات ، الغيب ؛ الغيبة ، 2 / 1256 ) . - الغيب : هو ما لم يقم عليه دليل ، ولم ينصب له أمارة ، ولم يتعلّق به علم مخلوق . . . وغيب الغيب : هو الذات الإلهية المطلقة . . . والغيبة بالفتح : مصدر غاب عن العين إذا استتر . ( الكليات ، فصل الغين ، الغيب ، 3 / 303 - 305 ) . * في التصوّف - الغيب ظرف لعالم الشهادة ، وعالم الشهادة هنا كل موجود سوى اللّه تعالى مما وجد ولم يوجد أو وجد ثم ردّ إلى الغيب كالصور والأعراض وهو مشهود للّه تعالى ، ولهذا قلنا إنه عالم الشهادة . ولا يزال الحق سبحانه يخرج العالم من الغيب شيئا بعد شيء إلى ما لا يتناهى عددا من أشخاص الأجناس